السيد محمد محسن الطهراني

180

أسرار الملكوت

سراحهم علماء ومنادين بالحريّة من جميع فئات وطبقات المجتمع ، وكان ذاك السيّد من جملة المُفرج عنهم . وقد ذهبت إلى منزله للّقاء به ، حيث لم يكن منزله بعيداً عن منزلنا ، وبعد مضيّ ربع ساعة رأيت أحد المعمّمين المعروفين بعقائده المخالفة تماماً لعقائد مدرسة التشيّع والمشهودة في كتاباته حيث ينكر حقائق العرفان والولاية ولديه نزعة شديدة إلى أفكار ابن تيميّة المعاند والمحارب لأهل البيت يدخل إلى ذاك البيت ، وبمجرّد أن رآه صاحب البيت قام إليه واستقبله بشغف كبير وشوق زائد وعانقه كثيراً ، بخلاف ما كان يستقبل به غيره من القادمين ، وأمضى فترة في استقباله والترحيب به ثمّ أفسح له مجالًا للجلوس بجنبه ، وشرع بالتحدّث معه والسؤال عن أحواله ومجاملته . إنّنا نطلق على هؤلاء الأشخاص اسم الشيعة ، في حال أنّه لا فرق بينهم وبين سائر المسلمين من أهل السنّة ، إلّا في كيفيّة الأحكام فقط ، بل حتى الأحكام التي يتمسّكون بها ليست مخالفة لهم في جميع الموارد . وكمثال آخر على ذلك : أحد علماء أصفهان وكبارها آية الله السيد محمد باقر درچه اي ، الذي نُقل عن المرحوم البروجوردي رضوان الله عليه مراراً أنّه كان يقول بحقّه : إنّه كان يعارض آراء الأئمّة عليهم السلام بشكل سافر . والجدير بالذكر أنّ هذه المسائل المتعلّقة بالحطّ من مقام الإمام عليه السلام ، لم تصل إلى حدّ غير مقبول في عرف المجتمع وثقافته ، بل هي أمر مقبول إلى حدّ ما . وإلا فلدينا ما لا يحصى من كلمات وآراء غير لائقة ،